تفسير ابن عثيمين — ابن عثيمين
وَإِنَّا لَنَحْنُ ٱلْمُسَبِّحُونَ ﴿١٦٦﴾
وَإِنَّا لَنَحْنُ الْمُسَبِّحُونَ﴾.
* ومن فوائدها: أن دأبهم أيضًا التسبيح، كما قال تعالى: ﴿يُسَبِّحُونَ اللَّيْلَ وَالنَّهَارَ لَا يَفْتُرُونَ﴾ [الأنبياء ٢٠]، ونستدل عليه بهذه الآية؛ بأن الجملة جاءت اسمية، والجملة الاسمية تفيد الثبوت والاستمرار.
* ومن فوائدها: تنزيه الله سبحانه وتعالى على ألسنة الملائكة من كل ما لا يليق به، وهو سبحانه وتعالى مُنَزَّه عن كل ما لا يليق به، ولهذا جاءت الآيات الكثيرة في نفي المماثلة عن الله ونفي النقص وإثبات الحكمة ونفي اللعب والباطل في حقه تعالى: ﴿وَمَا خَلَقْنَا السَّمَاءَ وَالْأَرْضَ وَمَا بَيْنَهُمَا بَاطِلًا ذَلِكَ ظَنُّ الَّذِينَ كَفَرُوا﴾ [ص ٢٧]، ﴿وَمَا خَلَقْنَا السَّمَاءَ وَالْأَرْضَ وَمَا بَيْنَهُمَا لَاعِبِينَ﴾ [الأنبياء ١٦]، ﴿أَيَحْسَبُ الْإِنْسَانُ أَنْ يُتْرَكَ سُدًى﴾ [القيامة ٣٦]، إلى غير ذلك من الآيات الكثيرة الدالة على كماله عز وجل وانتفاء اللعب والبطلان عن أفعاله.
ثم قال تعالى: ﴿