تفسير ابن عثيمين — ابن عثيمين
سُبْحَـٰنَ ٱللَّهِ عَمَّا يَصِفُونَ ﴿١٥٩﴾
سُبْحَانَ اللَّهِ عَمَّا يَصِفُونَ﴾ [الصافات ١٥٩].
* ومن فوائدها: أن صفات الله تكون سلبية؛ أي دالة على النفي، وتكون ثبوتية؛ أي دالة على الإيجاب، فقوله: ﴿سُبْحَانَ اللَّهِ﴾ هذا من صفات النفي، لأنه تنزيه، وصفات النفي التي وصف الله بها نفسه لا تدل على النفي المجرد؛ لأن النفي المجرد ليس بشيء فضلًا عن أن يكون مدحًا، وإنما تدل على ثبوت كماله المنزه عن هذا العيب، فتنزيه الله عما لا يليق به يتضمن كماله فيما يختص به سبحانه وتعالى، وهذه قاعدة في جميع الصفات المنفية أنه لا يراد بها النفي المجرد؛ لأن النفي المجرد ليس بشيء؛ لأنه نفي فضلًا عن أن يكون مدحًا، إنما يراد بها إثبات كماله سبحانه وتعالى في صفاته حتى انتفى عنه كل صفة نقص.
* ومن فوائد الآيات الكريمة: أن من عباد الله سبحانه وتعالى مَنْ مَنَّ عليهم فأخلصهم وأخلصوا له الحق؛ لقوله: ﴿