×

الصافات

الآيات ١٤٣–١٤٥

تفسير ابن عثيمين — ابن عثيمين

فَلَوْلَآ أَنَّهُۥ كَانَ مِنَ ٱلْمُسَبِّحِينَ ﴿١٤٣﴾

لَلَبِثَ فِى بَطْنِهِۦٓ إِلَىٰ يَوْمِ يُبْعَثُونَ ﴿١٤٤﴾

فَنَبَذْنَـٰهُ بِٱلْعَرَآءِ وَهُوَ سَقِيمٌ ﴿١٤٥﴾

فَلَوْلَا أَنَّهُ كَانَ مِنَ الْمُسَبِّحِينَ (١٤٣) لَلَبِثَ فِي بَطْنِهِ إِلَى يَوْمِ يُبْعَثُونَ﴾ * ومن فوائد الآية الكريمة: أنه لو بقي في بطنه لكان في ذلك آية من آيات الله، أن يبقى هذا الحوت من ذلك الوقت إلى يوم القيامة؛ لأن هذا ظاهر اللفظ أنه يبقى في بطنه إلى البعث. * ومن فوائد الآية الكريمة: أن أفعال المخلوقات تُنسب إلى الله، لكنها تنسب إليه تقديرًا وقضاء، وتنسب إلى العامل مباشرة وكسبًا، تُؤخذ من قوله: ﴿فَنَبَذْنَاهُ بِالْعَرَاءِ﴾؛ لأنه من المعلوم أن الذي لفظه هو الحوت، ومع ذلك لا نجزم بهذا؛ لأنه ربما أن الحوت لفظه ويسر الله له من الريح ما يحمله إلى أن يصل إلى الأرض اليابسة، ويحتمل أن الحوت لفظه في الأرض اليابسة، فالله أعلم، المهم أن الله يسر له من أسباب الوصول إلى الأرض اليابسة ما أوصله إليها. * ومن فوائد الآية الكريمة: أن الإنسان لا ينبغي له أن ييئس من الشفاء، ولو بلغ به من المرض ما بلغ؛ لقوله: ﴿وَهُوَ سَقِيمٌ﴾، إلى قوله: ﴿وَأَرْسَلْنَاهُ إِلَى مِائَةِ أَلْفٍ أَوْ يَزِيدُونَ﴾ [الصافات ١٤٧]، فهذا الرجل السقيم الذي بقي في بطن الحوت ما شاء الله وخرج سقيمًا عافاه الله وشفاه، فلا تيئس من رحمة الله سبحانه وتعالى بما يصيبك من المرض؛ فإن الله قد ييسر لك ما يكون سببًا لشفائك. * ومن فوائد الآية الكريمة: إثبات تأثير الأسباب؛ لقوله: ﴿