×

الصافات

الآية ١١١

تفسير ابن عثيمين — ابن عثيمين

إِنَّهُۥ مِنْ عِبَادِنَا ٱلْمُؤْمِنِينَ ﴿١١١﴾

إِنَّهُ مِنْ عِبَادِنَا الْمُؤْمِنِينَ﴾ [الصافات ١١١] الثناء على إبراهيم عليه الصلاة والسلام بهذين الوصفين وهما: العبودية، والإيمان. * ويتفرع على ذلك: أن من اتصف بالعبودية والإيمان ناله من الثناء بقدر ما اتصف به منهما، فكلما كان الإنسان لله أعبد وبه آمن كان الثناء عليه أكثر وأعظم، ولا تغترَّ بما تلاقيه في الدنيا من مجابهات فإن هذا قد يَرِد ولكن يكون أيش؟ امتحانًا واختبارًا، ويكون الثناء ولو بعد موت الإنسان، كم من أئمة من هذه الأمة أوذوا في حياتهم ولكن بعد مماتهم صار جزاء هذه الأذية أن الله تعالى رفع لهم الذكر، والشواهد على ذلك كثيرة، وكثير منكم يعرف منها كثيرًا، أن كثيرًا من أئمة هذه الأمة أوذوا في الله عز وجل وحصل لهم صدمات وحصل لهم أذى بالقول وبالفعل ولكن صارت العاقبة لهم والثناء الحسن بعد مماتهم. * ومن فوائد هذه الآية الكريمة: فضيلة العبودية لله عز وجل والإيمان به؛ لأنه لا شك أن المراد بقوله: ﴿إِنَّهُ مِنْ عِبَادِنَا الْمُؤْمِنِينَ﴾ [الصافات ١١١] الثناء عليه، وإذا عُلِّق الثناء بل إذا عُلِّق الحكم على وصف فإنه يقوى بقوته ويضعف بضعفه، فإذا كان الثناء معلقًا بالعبودية والإيمان فكلما كان الإنسان أشد عبادة وأقوى عبادة كان أحق بالثناء، وكلما كان الإنسان أقوى إيمانًا كان أحق بالثناء والعكس بالعكس. * ومن فوائد الآيات الكريمة: في قوله: ﴿