تفسير ابن عثيمين — ابن عثيمين
أَوَلَمْ يَرَ ٱلْإِنسَـٰنُ أَنَّا خَلَقْنَـٰهُ مِن نُّطْفَةٍ فَإِذَا هُوَ خَصِيمٌ مُّبِينٌ ﴿٧٧﴾
أَوَلَمْ يَرَ الْإِنْسَانُ أَنَّا خَلَقْنَاهُ مِنْ نُطْفَةٍ فَإِذَا هُوَ خَصِيمٌ مُبِينٌ﴾ سبق لنا أن هذا الاستفهام للتقرير الذي يراد به التوبيخ، وأن المراد بالإنسان ما هو أعم مما قاله المؤلف من تخصيصه بالعاص بن وائل.
قال الله عز وجل: ﴿فَإِذَا هُوَ خَصِيمٌ مُبِينٌ﴾ أي: مظهِر للخصومة، خلافًا لقول المؤلف: (بين الخصومة).
قال: ﴿وَضَرَبَ لَنَا مَثَلًا﴾ يعني: هذا الإنسان الذي كان خصيمًا مبينًا ضرب مثلًا لله عز وجل يريد التعجيز والإنكار، وتقدير نفيه هذا المثل بَيَّنه بقوله: ﴿قَالَ مَنْ يُحْيِ الْعِظَامَ وَهِيَ رَمِيمٌ﴾، ولهذا جاءت الجملة مفصولةً عما سبق؛ لأنها وقعت بيانًا لمبهم في قوله: ﴿