×
السجدةالآية ٢٩

تفسير ابن عثيمين — ابن عثيمين

قُلْ يَوْمَ ٱلْفَتْحِ لَا يَنفَعُ ٱلَّذِينَ كَفَرُوٓا۟ إِيمَـٰنُهُمْ وَلَا هُمْ يُنظَرُونَ ﴿٢٩﴾

قُلْ يَوْمَ الْفَتْحِ لَا يَنْفَعُ﴾ [السجدة ٢٩]، فأقَرَّ هذه التسمية. * ومن فوائد الآية: بيان عُتُوّ الكافرين وإجرامهم؛ لكونهم يتحدون الرسول عليه الصلاة والسلام والمؤمنين، يقول: متى هذا الحكم بيننا إن كنتم صادقين؟ * ومن فوائد الآية التي بعدها: أن العذاب إذا نزل لا ينفع الإيمان، من أين يُؤْخَذ؟ ﴿قُلْ يَوْمَ الْفَتْحِ لَا يَنْفَعُ الَّذِينَ كَفَرُوا إِيمَانُهُمْ﴾ [السجدة ٢٩]. * ومن فوائد الآية الكريمة: أنه إذا نزل العذاب فلا إنذار؛ لقوله: ﴿وَلَا هُمْ يُنْظَرُونَ﴾. * ومن فوائدها: أن العذاب قد يُؤَجَّل قبل نزوله، أو لا؟ نعم؛ لأنه يقول: ﴿يَوْمَ الْفَتْحِ لَا يَنْفَعُ﴾، فظاهر الآية أنه لو كان هذا الإيمان قبل نزول العذاب فإن الله تعالى يرفعه بالإيمان، ولهذا أمر النبي عليه الصلاة والسلام عند الكسوف بماذا؟ بالصلاة والدعاء والاستغفار والصدقة والتكبير من أجل أن يُرْفَع العذاب الذي هذا إنذار به، فإن الكسوف إنذارٌ بالعذاب، هو نفسه ليس عذابًا، لكنه إنذار بأن يُعَذَّب الخلق، فإذا فزعوا إلى الصلاة وإلى الذِّكْر والدعاء والاستغفار رُفِعَ عنهم. ثم قال تعالى: ﴿