×

لقمان

الآيات ٣–٤

تفسير ابن عثيمين — ابن عثيمين

هُدًى وَرَحْمَةً لِّلْمُحْسِنِينَ ﴿٣﴾

ٱلَّذِينَ يُقِيمُونَ ٱلصَّلَوٰةَ وَيُؤْتُونَ ٱلزَّكَوٰةَ وَهُم بِٱلْـَٔاخِرَةِ هُمْ يُوقِنُونَ ﴿٤﴾

هُدًى وَرَحْمَةً لِلْمُحْسِنِينَ﴾ وفيها قراءتان كما سبق ﴿هُدًى وَرَحْمَةٌ﴾ و﴿هُدًى وَرَحْمَةً﴾. * فمن فوائد الآية الكريمة: الترغيب في هذا القرآن؛ لقوله: ﴿هُدًى وَرَحْمَةً﴾، وكل أحد منا يطلب الهدى والرحمة، فهو هدى في العلم ورحمة في العمل؛ إذ إن العامل به ينال رحمة الله، والمهتدي به على هُدًى وبصيرة. * ومن فوائد الآية الكريمة: أن القرآن الكريم جمع الخير كله فهو علم نافع، أيش بعد؟ وعمل صالح؛ لأنه علم نافع بقوله: ﴿هُدًى﴾ وعمل صالح بقوله: ﴿رَحْمَةً﴾ لأن الرحمة لا تُنال إلا بالعمل الصالح. * ومنها: الحث على الإحسان؛ لقوله: ﴿لِلْمُحْسِنِينَ﴾. * ومنها: أن الإحسان سبب لنيل العِلم والعمل الصالح لما جعله ﴿هُدًى وَرَحْمَةً﴾ لمن؟ ﴿لِلْمُحْسِنِينَ﴾. * ومنها: أنه كلما ازداد إحسان العبد ازداد علمه وعمله الصالح؛ لأن الحكم إذا عُلِّق على وصف ازداد بزيادته ونقص بنقصه كما تقدم. * ومن فوائد الآية التي بعدها: ﴿الَّذِينَ يُقِيمُونَ الصَّلَاةَ وَيُؤْتُونَ الزَّكَاةَ وَهُمْ بِالْآخِرَةِ هُمْ يُوقِنُونَ﴾ من فوائدها أن إقامة الصلاة من الإحسان؛ لأن ما بعدها بيان لها: ﴿الَّذِينَ يُقِيمُونَ﴾. * ومن فوائد الآية: أن الصلاة أحب الأعمال إلى الله؛ لأن الله قدمها على إيتاء الزكاة مع أن إيتاء الزكاة فيه نفع متعد للغير، ولكن الصلاة أحب إلى الله منها وأفضل. * ومنها: الحث على إقامة الصلاة من أين نأخذها؟ من ثناء الله على المقيمين لها، والثناء لا يكون إلا على فعل شيء محبوب مرغوب إلى الله. * ومن فوائد الآية الكريمة: فضل إيتاء الزكاة، وأنها تلي الصلاة في الفضيلة؛ لقوله: ﴿وَيُؤْتُونَ الزَّكَاةَ﴾. * ومِن فوائد الآية الكريمة: الثناء على مَن أيَقَنَ بِالآخرة؛ لقوله: ﴿وَهُمْ بِالْآخِرَةِ هُمْ يُوقِنُونَ﴾. * ومِن فوائدها: إثباتُ البَعْث ﴿وَهُمْ بِالْآخِرَةِ هُمْ يُوقِنُونَ﴾. ثُم قال تعالى: ﴿