×

لقمان

الآية ١٨

تفسير ابن عثيمين — ابن عثيمين

وَلَا تُصَعِّرْ خَدَّكَ لِلنَّاسِ وَلَا تَمْشِ فِى ٱلْأَرْضِ مَرَحًا ۖ إِنَّ ٱللَّهَ لَا يُحِبُّ كُلَّ مُخْتَالٍ فَخُورٍ ﴿١٨﴾

وَلَا تُصَعِّرْ خَدَّكَ لِلنَّاسِ وَلا تَمْشِ فِي الأَرْضِ مَرَحًا إِنَّ اللَّهَ لا يُحِبُّ كُلَّ مُخْتَالٍ فَخُورٍ﴾ [لقمان ١٨]. * يستفاد من هذه الآية الكريمة: ذم هاتين الخصلتين: تصعير الخد للناس تكبُّرًا وتعاظمًا، والمشي في الأرض مرحًا، وقد دلت الآيات الأخرى على أنهما من المحرمات كما في سورة الإسراء. * ويستفاد من هذه الآية أيضًا: أنه ينبغي للإنسان عند محادثة غيره أن يكون مُقبلًا إليه بوجهه؛ لأن النهي عن تصعير الخد يدل على الأمر بضده وهو أن يكون مُقبلًا إليه بوجهه. * ويستفاد منها: أنه ينبغي في المشي أن نكون كما قال الله عز وجل بعد ذلك: ﴿وَاقْصِدْ فِي مَشْيِكَ وَاغْضُضْ مِنْ صَوْتِكَ﴾ [لقمان ١٩]. * ومن فوائد الآية الكريمة: إثبات أن الله يحب؛ من قوله: ﴿إِنَّ اللَّهَ لَا يُحِبُّ كُلَّ مُخْتَالٍ فَخُورٍ﴾ ووجه الدلالة أن نفي محبة الله لهؤلاء يدل على ثبوتها لغيرهم. * ومن فوائد الآية الكريمة: تحريم الاختيال والفخر؛ لأن الله نفى محبته له، وقد سبق الفرق بين الاختيال والفخر؛ الفخر بالقول، والاختيال بالفعل. * * * ثم قال تعالى: ﴿وَاقْصِدْ فِي مَشْيِكَ وَاغْضُضُ مِنْ صَوْتِكَ﴾. * يستفاد من هذه الآية الكريمة: أنه ينبغي للإنسان أن يكون مشيه قصدًا لا إسراعًا مخلًّا، ولا دبيبًا متباطئًا، فالإسراع اللي فيه التهور والعجلة والطيش مذموم، والتباطؤ والدبيب أيضًا مذموم. فيستفاد منه أنه ينبغي أن يكون الإنسان في مشيه قصدًا بين الإسراع والتباطؤ.. ثم قال تعالى: ﴿