×
آل عمرانالآية ٧٩

تفسير ابن عثيمين — ابن عثيمين

مَا كَانَ لِبَشَرٍ أَن يُؤْتِيَهُ ٱللَّهُ ٱلْكِتَـٰبَ وَٱلْحُكْمَ وَٱلنُّبُوَّةَ ثُمَّ يَقُولَ لِلنَّاسِ كُونُوا۟ عِبَادًا لِّى مِن دُونِ ٱللَّهِ وَلَـٰكِن كُونُوا۟ رَبَّـٰنِيِّـۧنَ بِمَا كُنتُمْ تُعَلِّمُونَ ٱلْكِتَـٰبَ وَبِمَا كُنتُمْ تَدْرُسُونَ ﴿٧٩﴾

ما كان لبشر أن يؤتيه الله الكتاب والحكم والنبوة ثم يأمركم أن تتخذوا الملائكة، فتكون معطوفة على قوله: ﴿ثُمَّ يَقُولَ لِلنَّاسِ﴾. وأما على قراءة التسكين فإن الفتحة تقدَّر عليها؛ لأن التسكين هنا ليس تسكين إعراب ولكنه تسكين تخفيف، تخفيف اللفظ؛ لأن قول القائل: ولا يأمُرْكُم أخفّ من قوله: ولا يأمُرَكم، توافقون على هذا؟ * طلبة: نعم. * الشيخ: ولا يأمركم أخف من قوله: ولا يأمرَكم، فالتسكين هنا ليس تسكين إعراب ولكنه تسكين تخفيف، ولهذا نقول: هو منصوب على القراءتين، لكنه منصوب على قراءة الفتح بالفتح الأصل، ومنصوب على قراءة التسكين بفتحة مقدرة على آخره، وسُكّن للتخفيف. ﴿