تفسير ابن عثيمين — ابن عثيمين
وَقَالَت طَّآئِفَةٌ مِّنْ أَهْلِ ٱلْكِتَـٰبِ ءَامِنُوا۟ بِٱلَّذِىٓ أُنزِلَ عَلَى ٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ وَجْهَ ٱلنَّهَارِ وَٱكْفُرُوٓا۟ ءَاخِرَهُۥ لَعَلَّهُمْ يَرْجِعُونَ ﴿٧٢﴾
وَقَالَتْ طَائِفَةٌ مِنْ أَهْلِ الْكِتَابِ آمِنُوا بِالَّذِي أُنْزِلَ عَلَى الَّذِينَ آمَنُوا﴾.
* الشيخ: ويش اللي مكتوب عندك؟ ويش آخر ما كتب؟
* الطالب: بيان عداوة أهل الكتاب للمسلمين، حيث يريدون ضلالهم.
التحذير من أهل الكتاب وأنهم يحاولون صد المسلمين عن دينهم.
ثالثًا: أن المعتدي يجازى بمثل عدوانه لقوله: ﴿وَمَا يُضِلُّونَ إِلَّا أَنْفُسَهُمْ﴾.
رابعًا: تعزية المسلمين بما يريد بهم هؤلاء من الإضلال.
خامسًا: أن الإنسان قد يعمى عن الباطل مع ممارسته له لقوله: ﴿وَمَا يَشْعُرُونَ﴾.
سادسًا: إحاطة علم الله بما في قلوب الخلق لقوله: ﴿وَدَّتْ﴾.
سابعًا: أننا نردّ على كل شخص يدعي أن الكفار يريدون الخير للمسلمين.
* الشيخ: هذه الفائدة ويش هي؟
* الطالب: أننا نردّ على كل شخص يدعي أن الكفار يريدون الخير للمسلمين بهذه الآية.
* الشيخ: إيه، لازم بهذه الآية.
* الطالب: ثم ذكرنا أيضًا: ﴿يَا أَهْلَ الْكِتَابِ لِمَ تَلْبِسُونَ الْحَقَّ بِالْبَاطِلِ﴾ وذكرنا فوائدها أيضًا. وقفنا ﴿وَقَالَتْ طَائِفَةٌ﴾.
* الشيخ: قال الله تعالى: ﴿وَقَالَتْ طَائِفَةٌ مِنْ أَهْلِ الْكِتَابِ آمِنُوا بِالَّذِي أُنْزِلَ عَلَى الَّذِينَ آمَنُوا وَجْهَ النَّهَارِ وَاكْفُرُوا آخِرَهُ لَعَلَّهُمْ يَرْجِعُونَ﴾.
في هذه الآية: بيان كيد الكفار للمسلمين، وذلك بسلوك طُرُق الحيل المتنوعة؛ لأنهم قالوا: ﴿آمِنُوا بِالَّذِي أُنْزِلَ عَلَى الَّذِينَ آمَنُوا وَجْهَ النَّهَارِ وَاكْفُرُوا آخِرَهُ لَعَلَّهُمْ يَرْجِعُونَ﴾.
* ومن فوائدها أيضًا: أن أهل الكتاب قد يكون فيهم منافقون لقوله: ﴿آمِنُوا بِالَّذِي أُنْزِلَ عَلَى الَّذِينَ آمَنُوا وَجْهَ النَّهَارِ وَاكْفُرُوا آخِرَهُ﴾ فإن المؤمن حقًّا لا بد أن يستقر الإيمان في قلبه ولا يكفر ويرجع.
* ومن فوائد الآية الكريمة: أن المؤمن قد يُخدع بمثل هذه الخديعة فيتظاهر عدوه بأنه موافق له، ثم يتبرأ به في النهاية لقوله: ﴿آمِنُوا بِالَّذِي أُنْزِلَ عَلَى الَّذِينَ آمَنُوا وَجْهَ النَّهَارِ وَاكْفُرُوا آخِرَهُ لَعَلَّهُمْ يَرْجِعُونَ﴾ فيريدون أن يرجع المسلمون عن دينهم من أجل أن هؤلاء رجعوا، وقد سبق في تفسيرها ما يبيّن هذا تمامًا.
* ومن فوائد الآية الكريمة: تعصّب أهل الكتاب لدينهم على ضلالهم لقوله: ﴿