تفسير ابن عثيمين — ابن عثيمين
وَيُكَلِّمُ ٱلنَّاسَ فِى ٱلْمَهْدِ وَكَهْلًا وَمِنَ ٱلصَّـٰلِحِينَ ﴿٤٦﴾
وَيُكَلِّمُ النَّاسَ فِي الْمَهْدِ وَكَهْلًا﴾ يعني ويكلمهم وهو كهل من الحادية والثلاثين إلى الأربعين، يكلمهم في هذه الحال، في هذه الحال ليس غريبًا أن يكلم الناس، ولكنه أتى بها لفائدة وهي أن كلامه في المهد ككلامه وهو كهل؛ يعني ليس ككلام الصبي الذي يتكلم في المهد (يا بابا، يا ماما) وما أشبه ذلك، بل كلام فصيح من أبلغ الكلام كما يتكلم به وهو أيش؟
* طالب: كهل.
* الشيخ: وهو كهل. ﴿وَمِنَ الصَّالِحِينَ﴾ من الصالحين أيضًا، يعني وهو من الصالحين، وسبق لنا أن الصالح من صلحت سريرته وعلانيته يعني ظاهره وباطنه، ظاهره بالإخلاص لله والطهارة من كل شرك ونفاق وشك وأحقاد وبغضاء للمؤمنين وما أشبه ذلك، ظاهره بأيش؟ بالمتابعة للرسول عليه الصلاة والسلام وعدم الابتداء، فهو عليه الصلاة والسلام من الصالحين الذين صلحت ظواهرهم وبواطنهم، وإن شئت فقل: سرائرهم وعلانيتهم.
﴿