×

آل عمران

الآية ١٢٦

تفسير ابن عثيمين — ابن عثيمين

وَمَا جَعَلَهُ ٱللَّهُ إِلَّا بُشْرَىٰ لَكُمْ وَلِتَطْمَئِنَّ قُلُوبُكُم بِهِۦ ۗ وَمَا ٱلنَّصْرُ إِلَّا مِنْ عِندِ ٱللَّهِ ٱلْعَزِيزِ ٱلْحَكِيمِ ﴿١٢٦﴾

وَمَا جَعَلَهُ اللَّهُ إِلَّا بُشْرَى لَكُمْ﴾ إلى آخره. * من فوائدها أيضًا: أن هذا الوعد من الله بشرى أو من الرسول على خلاف بين العلماء، والخلاف في هذا بسيط، الخطب يسير سواء كان ما جعله أي قول الرسول، أو ما جعله أي قول الله لهم ﴿إِلَّا بُشْرَى﴾. * من فوائدها: أن إمداد الشخص بما يعينه سبب لسروره وبشارته؛ لقوله: ﴿وَمَا جَعَلَهُ اللَّهُ إِلَّا بُشْرَى﴾ وسبب لطمأنينة قلبه وثبوته وسكونه؛ لقوله: ﴿وَلِتَطْمَئِنَّ قُلُوبُكُمْ بِهِ﴾. * ومن فوائدها: أنه مهما عظمت الأسباب إذا لم يؤيد الله الإنسان بنصر فإنه لن ينتصر؛ لقوله بعد ذكر هذا الإمداد: ﴿وَمَا النَّصْرُ إِلَّا مِنْ عِنْدِ اللَّهِ﴾. * ومن فوائدها: أنه يجب على المرء مع فعل السبب أن يعتمد على ربه، وأن يؤمّل النصر منه سبحانه وتعالى. * ومن فوائدها: أن النصر من مقتضى اسمه العزيز الحكيم. * ومن فوائدها: أن الله لن ينصر إلا من اقتضت الحكمة نصره؛ لقوله: ﴿الْعَزِيزِ الْحَكِيمِ﴾، ولا يرد على هذا أن الله سبحانه وتعالى جعل للمشركين نصرًا في غزوة أحُد؛ لأننا نقول: هذا النصر فيه فائدة عظيمة للمسلمين، فهو حكمة، انتصار المشركين في أُحُد لا شك أنه حكمة تترتب عليه فوائد عظيمة تذكر -إن شاء الله- في الآيات. منها قوله: ﴿