تفسير ابن عثيمين — ابن عثيمين
وَإِنَّهُۥ لَهُدًى وَرَحْمَةٌ لِّلْمُؤْمِنِينَ ﴿٧٧﴾
وَإِنَّهُ لَهُدًى وَرَحْمَةٌ لِلْمُؤْمِنِينَ﴾ [النمل ٧٧].
* يستفاد من هذه الآية؛ أولًا: بيان مرتبة القرآن وفضله، وأنه هدى ورحمة، (...) في الدلالة ورحمة بالعمل به.
* الفائدة الثانية: أنه لا ينال هذا الهدى وتلك الرحمة إلا المؤمنون؛ لقوله: ﴿لِلْمُؤْمِنِينَ﴾.
* الفائدة الثالثة: أنه لا معارضة بين هذه الآية وبين قوله تعالى: ﴿هُدًى لِلنَّاسِ﴾ في وصف القرآن ﴿هُدًى لِلنَّاسِ وَبَيِّنَاتٍ مِنَ الْهُدَى وَالْفُرْقَانِ﴾ [البقرة ١٨٥].
والجمع بينهما؛ أن الإثبات هنا والإثبات هناك مختلف الجهة، فهناك: ﴿هُدًى لِلنَّاسِ﴾ بمعنى دليل لهم، فهو دليل لكل الناس، لكن هل من استدل به انتفع به؟ لا، قد يهتدي به وقد لا يهتدي، إنما هو نفسه صالح للهداية لجميع البشر.
* الفائدة الرابعة: فائدة الإيمان، لو لم يكن من فوائد الإيمان إلا هذا لكفى، وهو أيش؟ الاهتداء بالقرآن ونيل الرحمة به.
* الفائدة الخامسة: أنه كلما كان الإنسان أقوى إيمانًا كان أقوى اهتداء بالقرآن، وهذا مأخوذ من قاعدة مرت علينا، وهو أن الحكم إذا عُلِّق بوصف قوي ذلك الحكم بقوة ذلك الوصف وضعف بضعف ذلك الوصف، واضح؟
فما دامت الهداية والرحمة معلّقة بوصف الإيمان، فكلما ازداد هذا الوصف ازداد الهدى وازدادت الرحمة، القاعدة: أن الحكم إذا عُلِّق بوصف فإنه يزيد بزيادته وينقص بنقصانه.
* طالب: الفائدة؟
* الشيخ: أيهم؟
* الطالب: (...).
* الشيخ: فائدة الإيمان؟
* الطالب: كلما كان الإنسان أقوى؟
* الشيخ: أقوى إيمانًا كان أقوى اهتداء.
﴿