تفسير ابن عثيمين — ابن عثيمين
فَتِلْكَ بُيُوتُهُمْ خَاوِيَةًۢ بِمَا ظَلَمُوٓا۟ ۗ إِنَّ فِى ذَٰلِكَ لَـَٔايَةً لِّقَوْمٍ يَعْلَمُونَ ﴿٥٢﴾
وَأَنجَيْنَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ وَكَانُوا۟ يَتَّقُونَ ﴿٥٣﴾
فَتِلْكَ بُيُوتُهُمْ خَاوِيَةً بِمَا ظَلَمُوا إِنَّ فِي ذَلِكَ لَآيَةً لِقَوْمٍ يَعْلَمُونَ (٥٢) وَأَنْجَيْنَا الَّذِينَ آمَنُوا وَكَانُوا يَتَّقُونَ﴾ [النمل ٥٢، ٥٣].
* في هذا دليل على أن الإيمان والتقوى من أسباب النجاة؛ لأن قوله: ﴿وَأَنجَيْنَا الَّذِينَ آمَنُوا﴾ حكمٌ معلّقٌ بوصف، والحكم إذا عُلِّق بوصف دل ذلك على علِّيَّة هذا الوصف وتأثيره في الحكم، فيكون فيه دليلٌ على أن الإيمان والتقوى -وهي متضمنة للعمل الصالح- من أسباب النجاة.
* الفائدة الثانية: الحث على الإيمان والتقوى؛ لأن كل إنسان عاقل ينبغي له أن يسلك أسباب النجاة، فيكون في الإخبار عن نجاتهم الحث على السبب الذي به نجوا.
* الفائدة الثالثة: بيان عدل الله سبحانه وتعالى حيث أهلك من يستحق الإهلاك، وأنجى من يستحق الإنجاء: ﴿وَأَنجَيْنَا الَّذِينَ آمَنُوا وَكَانُوا يَتَّقُونَ﴾.
* الفائدة الرابعة: أن صالحًا ومن معه كانوا مؤمنين متصفين بهذا الوصف بالإيمان والتقوى؛ لأنهم هم الذين أُنجوا من هذه العقوبة.
* * *
﴿