×

النمل

الآية ٢٣

تفسير ابن عثيمين — ابن عثيمين

إِنِّى وَجَدتُّ ٱمْرَأَةً تَمْلِكُهُمْ وَأُوتِيَتْ مِن كُلِّ شَىْءٍ وَلَهَا عَرْشٌ عَظِيمٌ ﴿٢٣﴾

إِنِّي وَجَدْتُّ امْرَأَةً تَمْلِكُهُمْ وَأُوتِيَتْ مِنْ كُلِّ شَيْءٍ وَلَهَا عَرْشٌ عَظِيمٌ﴾ امرأة تملكهم، الضمير جمع، والعائد عليه الضمير جمع ولَّا مفرد؟ * طالب: لا، مفرد. * الشيخ: وين؟ * طالب: (...). * الشيخ: ﴿امْرَأَةً تَمْلِكُهُمْ﴾ (هم) ضمير جمع، والعائد على الضمير مفرد ولَّا جمع؟ * طالب: جمع. * الشيخ: وين؟ * طالب: (...). * الشيخ: إي، جمع، لكن مرجع الضمير هو مفرد ولَّا جمع؟ * طالب: مفرد. * الشيخ: وين؟ * طالب: (...). * الشيخ: إي، لكن لما كان المراد به القبيلة صح أن يعود الضمير إليه جمعًا، وهذا سبق لنا الشرح، وقلنا فيها: (سَبَإٍ)، و(سَبَأَ) باعتبار القبيلة والجد. * فيستفاد من هذه الآية: ﴿وَجَدتُّ امْرَأَةً تَمْلِكُهُمْ﴾ أن المرأة لا تصلح للملك؛ لأنه ما قال: ملكة، بل قال: ﴿تَمْلِكُهُمْ﴾، والشارح المفسر تقدم أنه يقول: أي هي ملكة لهم، وأن الغرض من تفسير ﴿تَمْلِكُهُمْ﴾ بملكة خوفًا من أن يقال: إنها تملكهم ملك استرقاق لا ملك تصرف، والمرأة هل يصح أن تكون ملكة؟ لا، ففي شرعنا لا يجوز أن تُولَّى المرأة على الرجال، فلا يمكن أن تكون ملكة، ولا يمكن أن تكون أميرًا، ولا يمكن أن تكون وزيرة، ولا يمكن أن تكون قاضية، كل هذا لا يجوز؛ لأن النبي عليه الصلاة والسلام يقول: «لَنْ يُفْلِحَ قَوْمٌ وَلَّوْا أَمْرَهُمُ امْرَأَةً»[[أخرجه البخاري (٤٤٢٥) من حديث أبي بكرة.]]. * طالب: (...)؟ * الشيخ: هذا اسم فقط، اسم ما هو أميرة اسم، يعني: أنها من الأمراء، من عائلة الأمراء فقط. * طالب: وسيدة؟ * الشيخ: وسيدة مثل الآن السيدة رقيقة، كل الحي يسمونها سيدة؛ كل الناس يسمونها سيدة، وهذه قد نبهنا عليها في ما سبق وقلنا: إن هذه متلقاة من الغرب الذين يقدّسون المرأة، وأن هذا ما ينبغي، ولهذا حتى بعض الكتَّاب تجدهم يقولون: السيدة عائشة، السيدة خديجة، هذا ما ينبغي، بل يقال: المرأة والأنثى، وأما السيدة فلا يصح هذا الإطلاق، لا سيما وأنه متلقى من غير (...). * وفي هذا: دليل على سعة ملك هذه المرأة، بل عظمة ملك هذه المرأة؛ لقوله: ﴿وَأُوتِيَتْ مِنْ كُلِّ شَيْءٍ﴾، والمراد ﴿مِنْ كُلِّ شَيْءٍ﴾ من مقومات الملك كما قال المؤلف المفسر. * وفيها أيضًا دليل على أنها ذات أبهة؛ لقوله: ﴿وَلَهَا عَرْشٌ عَظِيمٌ﴾، وأما وصف العرش بما ذكره المفسر فلا دليل عليه. ﴿