تفسير ابن عثيمين — ابن عثيمين
إِذْ نُسَوِّيكُم بِرَبِّ ٱلْعَـٰلَمِينَ ﴿٩٨﴾
إِذْ نُسَوِّيكُمْ بِرَبِّ الْعَالَمِينَ﴾: إشارة إلى بيان الضلال ﴿بِرَبِّ الْعَالَمِينَ﴾؛ إذ لا يمكن التسوية بين من هذا وصفه بمن لم يستحق من هذا الوصف شيئًا ﴿رَبِّ الْعَالَمِينَ﴾، وهذه الأصنام لا تستحق وصفًا من الربوبية إطلاقًا، فضلًا عن الربوبية العامة لجميع العالمين.
* ثم فيه أيضًا، في هذه الآية: اعترافهم البالغ بضلالهم ﴿إِنْ كُنَّا لَفِي ضَلَالٍ مُبِينٍ﴾؛ يعني بيِّنٍ ظاهرٍ، حيث ﴿نُسَوِّيكُمْ﴾، ولكن هذا الاعتراف وهذا الإقرار بالرب وهذا التنزيه له عن المساواة في ذلك المكان لا ينفع؛ لأنه فات الآوان، وقت العمل في الدنيا، أما الآن فهو وقت الجزاء.