×

الشعراء

الآية ٤٠

تفسير ابن عثيمين — ابن عثيمين

لَعَلَّنَا نَتَّبِعُ ٱلسَّحَرَةَ إِن كَانُوا۟ هُمُ ٱلْغَـٰلِبِينَ ﴿٤٠﴾

لَعَلَّنَا نَتَّبِعُ السَّحَرَةَ إِنْ كَانُوا هُمُ الْغَالِبِينَ﴾ الاستفهام للحث على الاجتماع. قوله: ﴿هَلْ أَنْتُمْ مُجْتَمِعُونَ﴾ يعني: اجتمعوا بترغيب وحثٍّ. (والترجي على تقدير غَلَبَتِهم) وين الترجي؟ ﴿لَعَلَّنَا نَتَّبِعُ السَّحَرَةَ﴾ على تقدير غلبتهم ليستمروا على دينهم فلا يتبعوا موسى. هل هؤلاء الذين ذهبوا يجمعون الناس هل فيهم نوع من الإنصاف ولَّا لا؟ * طالب: لا؛ لأنهم أول مانع فيه تعصب في الدعوى؛ لأنهم قالوا: ﴿نَتَّبِعُ السَّحَرَةَ﴾ فأظهروا الاتباع فهذا يدل على تعصبهم و.. * الشيخ: إي نعم، لكن أنا أسأل: هل فيهم نوع من الإنصاف، ما هو إنصاف كامل؟ * الطالب: (لعلهم) قول: (لعلهم) قد يكون فيه شيء من.. * الشيخ: لا، ﴿لَعَلَّنَا نَتَّبِعُ﴾ هينة ما فيها شيء، ما فيها إنصاف. * الطالب: ما فيها إنصاف؟! * طالب آخر: نعم، فيها نوع من الإنصاف؛ لقولهم: ﴿إِنْ كَانُوا هُمُ الْغَالِبِينَ﴾. * الشيخ: ﴿إِنْ كَانُوا هُمُ الْغَالِبِينَ﴾ فيها نوع من الإنصاف؛ لأن إن ﴿إِنْ كَانُوا هُمُ الْغَالِبِينَ﴾ اتبعناهم وإلَّا فلا، لكن تقديم اتباع السحرة وترجي اتباعهم هذا هو اللي فيه نوع من التعصب، وكان عليهم ألا (...) في السحرة إطلاقًا، وأن يقولوا: لعلنا نتبع الغالب.