×

الشعراء

الآية ١٨٩

تفسير ابن عثيمين — ابن عثيمين

فَكَذَّبُوهُ فَأَخَذَهُمْ عَذَابُ يَوْمِ ٱلظُّلَّةِ ۚ إِنَّهُۥ كَانَ عَذَابَ يَوْمٍ عَظِيمٍ ﴿١٨٩﴾

فَكَذَّبُوهُ فَأَخَذَهُمْ عَذَابُ يَوْمِ الظُّلَّةِ﴾ [الشعراء ١٨٩]، وهي سحابة أظلتهم بعد حرٍّ شديد أصابهم، فأمطرت عليهم نارًا فاحترقوا ﴿إِنَّهُ كَانَ عَذَابَ يَوْمٍ عَظِيمٍ﴾ ) أعوذ بالله! هم -والعياذ بالله- أصيبوا بحرٍّ شديد حر عظيم جدًّا، ما أطاقوه، فأنشأ الله تعالى سحابة تظلهم، فخرجوا من بلادهم عن بكرة أبيهم إلى هذا الظل، ولكن –والعياذ بالله- لما وصلوا وإذا هي نارٌ -والعياذ بالله- أحرقتهم عن آخرهم، وهذا من أشد ما يكون -والعياذ بالله- من العذاب؛ لأنهم جاؤوا هاربين من عذاب، فوقعوا في أشد منه والعياذ بالله، كانوا حينما أقبلوا ويش يظنون؟ أنهم نَجَوا من الحر بهذه الظلال، ولكنه -والعياذ بالله- صار حتفهم. ﴿إِنَّهُ كَانَ عَذَابَ يَوْمٍ عَظِيمٍ﴾ ولهذا وصفه الله ﴿إِنَّهُ﴾ أي: هذا العذاب ﴿كَانَ عَذَابَ يَوْمٍ عَظِيمٍ﴾، وصدق الله ﴿