تفسير ابن عثيمين — ابن عثيمين
أَتَأْتُونَ ٱلذُّكْرَانَ مِنَ ٱلْعَـٰلَمِينَ ﴿١٦٥﴾
أَتَأْتُونَ الذُّكْرَانَ مِنَ الْعَالَمِينَ (١٦٥) وَتَذَرُونَ مَا خَلَقَ لَكُمْ رَبُّكُمْ مِنْ أَزْوَاجِكُمْ﴾ [الشعراء ١٦٥، ١٦٦]، الاستفهام هذا للتوبيخ والإنكار.
﴿أَتَأْتُونَ الذُّكْرَانَ﴾ أي: الذكور، جمع (ذَكَر).
﴿مِنَ الْعَالَمِينَ﴾ بيان للذُّكْران؛ أي: من (الناس) سواء كانوا من قبيلتكم، أو من غير قبيلتكم؛ ولهذا لم يقل: أتأتون الذكران منكم بل قال: ﴿مِنَ الْعَالَمِينَ﴾ إشارة إلى أنهم -والعياذ بالله- لا يتحاشون عن أحد فهم مثل الكلاب، ثم مع ذلك زيادة على خبثهم أنهم تركوا النعمة التي خلقها الله لهم ﴿