×

الشعراء

الآيات ١١–١٢

تفسير ابن عثيمين — ابن عثيمين

قَوْمَ فِرْعَوْنَ ۚ أَلَا يَتَّقُونَ ﴿١١﴾

قَالَ رَبِّ إِنِّىٓ أَخَافُ أَن يُكَذِّبُونِ ﴿١٢﴾

قَوْمَ فِرْعَوْنَ أَلَا يَتَّقُونَ﴾ [الشعراء ١٠، ١١] كلها حروف. وفي هذا دليل على فضل الله سبحانه وتعالى على الخلق، من أين نأخذه؟ * طالب: (...). * الشيخ: إرسال الرسل، نعم، إرسال الرسل دليل على فضل الله على الخلق وعنايته بهم؛ لأن الخلق مهما أُوتوا من ذكاء لا يمكنهم أن يدركوا ما يجب لله سبحانه وتعالى على التفصيل، العاقل يدرك ما يجب لله على وجه الإجمال، فإدراكه أن له الكمال المطلق، وأنه مستحق للعبادة لكن على وجه التفصيل لا يمكن إلا عن طريق الرسل، ولهذا قال: ﴿لِئَلَّا يَكُونَ لِلنَّاسِ عَلَى اللَّهِ حُجَّةٌ بَعْدَ الرُّسُلِ﴾ [النساء ١٦٥] وفي هذا دليل على سوء حال فرعون وقومه، من أين نأخذه؟ * طالب: (...). * الشيخ: (...). وفيه دليل على أنه لا بأس بالإجمال في الكلام، بشرط أن يكون (...)، من أين نأخذه؟ ﴿أَنِ ائْتِ الْقَوْمَ الظَّالِمِينَ (١٠) قَوْمَ فِرْعَوْنَ﴾ [الشعراء ١٠] ما فائدة الإجمال ثم التفصيل بعده؟ * طالب: (...). * الشيخ: المعنى؟ الاهتمام به؛ (...) لأنه يكون متشوفًا، ومتطلعًا إلى بيان هذا المجمل، فيأتيه وهو على (...)، وفي الحديث أيضًا من الفوائد دليل على جواز الخوف الطبيعي، وأنه ليس بشرك، من أين تأخذه؟ (...) أي: الخوفين؛ لأنه يخاف مرتين ﴿أَنْ يُكَذِّبُونِ﴾ [الشعراء ١٢] و﴿أَنْ يَقْتُلُونِ﴾ [الشعراء ١٤]. أو قلنا: إن المراد بالخوف هنا لازِمُهُ، وهو التوقع؛ لأنه يتوقع هذا (...)، يقول: ﴿أَخَافُ أَنْ يُكَذِّبُونِ﴾ [الشعراء ١٢]، أنا أظن أنهم يكذبونني، ليس معنى أنه يخاف خوف ذعر، الذعر الذي يقع في النفس، وبمعنى التوقع، وفي هذا دليل على جواز بيان الإنسان حاله إذا لم يقصد به الشكوى، قوله: ﴿