تفسير ابن عثيمين — ابن عثيمين
إِذَا رَأَتْهُم مِّن مَّكَانٍۭ بَعِيدٍ سَمِعُوا۟ لَهَا تَغَيُّظًا وَزَفِيرًا ﴿١٢﴾
إِذَا رَأَتْهُمْ مِنْ مَكَانٍ بَعِيدٍ سَمِعُوا لَهَا تَغَيُّظًا وَزَفِيرًا﴾ [الفرقان: ١٢] فهل تراهم إلا بعينين؟]] (...).
* الشيخ: نحن ما، هذه الأحاديث ضعيفة..
* الطالب: تؤيدنا يعني (...)؟
* الشيخ: لا، ما نحتاج إلى تأييدها، التأييد ما دام عندنا اللفظ صريح ﴿وَاللَّهُ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ﴾ [البقرة ٢٨٤]. الذي خلق العين في الإنسان يمتنع عليه أن يخلقها في النار؟
* طالب: لا يمتنع.
* الشيخ: لا يمتنع، لكن بعض الناس إذا لم يدرك عقلُه الشيءَ ذهب يحرفه إلى ما يدركه.
ثم إنه يجب أيضًا أن نعرف أن أحوال الآخرة لا يمكن أن تُقاس بأحوال الدنيا، نحن نعلم أن الناس يُحْشَرون؛ منهم من يسعى نوره بين يديه، ومنهم من هو في ظلمة، وهم في مكان واحد مُسْتَوٍ يُسْمِعُهم الداعي وينفذهم البصر. ونعلم أن من الناس من يعرق، فيَصِلُ العَرَق إلى كعبيه، ورُكبتيه، وحِقْويه، ومنهم من يلجمه إلجامًا، ومع ذلك فهم في مكان واحد، ولا يمكن أن تُقاس أحوال الآخرة بأحوال الدنيا أبدًا.
قال: (﴿