تفسير ابن عثيمين — ابن عثيمين
وَمَثَلُ ٱلَّذِينَ كَفَرُوا۟ كَمَثَلِ ٱلَّذِى يَنْعِقُ بِمَا لَا يَسْمَعُ إِلَّا دُعَآءً وَنِدَآءً ۚ صُمٌّۢ بُكْمٌ عُمْىٌ فَهُمْ لَا يَعْقِلُونَ ﴿١٧١﴾
وَمَثَلُ الَّذِينَ كَفَرُوا كَمَثَلِ الَّذِي يَنْعِقُ بِمَا لَا يَسْمَعُ إِلَّا دُعَاءً وَنِدَاءً﴾ إلى آخره.
* يستفاد منه: أن هؤلاء في اتباع آبائهم مثل البهائم التي تستجيب للناعق وهي ما تسمع إلا صوتًا دعاء ونداء، ما تفهم شيئًا تعقله وتفهمه وتعرف فائدته ومضرة مخالفته.
* ومن فوائدها أيضًا على التفسير الآخر: أن هؤلاء -والعياذ بالله- قد طبع الله على قلوبهم فلا يسمعون ما يدعون إليه من الحق ﴿صُمٌّ بُكْمٌ عُمْيٌ فَهُمْ لَا يَعْقِلُونَ﴾.
* ومنها على التفسير الثالث: أن هذه الأصنام لا يمكن أن تستجيب لهم، لكن هذا القول، كما تعلمون، وإن كان اختاره ابن جرير، لكنه ضعيف؛ لأن الأصنام لا تسمع، فلا ينطبق التشبيه عليها وهو يقول: بما لا يسمع إلا دعاء ونداء.