تفسير ابن عثيمين — ابن عثيمين
فَلَمَّا جَاوَزَا قَالَ لِفَتَىٰهُ ءَاتِنَا غَدَآءَنَا لَقَدْ لَقِينَا مِن سَفَرِنَا هَـٰذَا نَصَبًا ﴿٦٢﴾
﴿فَلَمَّا جَاوَزَا﴾ ﴾ [الكهف: ٦٢] الفاعل موسى وفتاه، ﴿جَاوَزَا﴾ يعني تعديا ذلك المكان، قال موسى لفتاه ﴿آتِنَا غَدَاءَنَا﴾ [الكهف ٦٢]، وهذا لا شك أنه في الصباح؛ لأن الغداء هو الطعام الذي يؤكل في الغداة.
﴿لَقَدْ لَقِينَا مِنْ سَفَرِنَا هَذَا نَصَبًا﴾ [الكهف ٦٢] أي: تعبًا، قوله: ﴿مِنْ سَفَرِنَا هَذَا﴾: ليس المراد من سفرهم من حين ابتدأا السفر، ولكن من حين فارقا الصخرة، ولذلك طلب الغداء، من حين فارق الصخرة تعب وطلب الغداء، قال أهل العلم: وهذا من آيات الله عز وجل، فقد سارا قبل ذلك مسافة طويلة ولم يتعبا، ولما جاوزا المكان تعبا سريعًا من أجل ألا يتماديا في البعد عن المكان.