تفسير ابن عثيمين — ابن عثيمين
مِنَ ٱلْجِنَّةِ وَٱلنَّاسِ ﴿٦﴾
مِنَ الْجِنَّةِ وَالنَّاسِ﴾ أيْ إن الوَسواس يكون من الجِنِّ ويكون من بني آدم؛ أمَّا وسوسة الجنِّ فظاهرٌ؛ لأنه يجري من ابن آدم مجرى الدم، وأمَّا وسوسة بني آدم فما أكثرَ الذين يأتون إلى الإنسان يُوحون إليه بالشرِّ ويُزَيِّنونه في قلبه حتى يأخذ هذا الكلامُ بلُبِّه وينصرف إليه.
هذه السُّوَر الثلاث[[يعني سورة الإخلاص وسورة الفَلَق وسورة الناس.]] «كان النبيُّ ﷺ إذا أَوَى إلى فِراشه نَفَثَ في كَفِّه ومَسَحَ بذلك وجهه وما استطاع من بَدَنِهِ»[[أخرجه البخاري (٥٠١٧) من حديث عائشة رضي الله عنها. ]]، «وربما قرأها خلفَ الصلوات الخمس»[[أخرج الترمذي (٢٩٠٣) بسنده عن عقبة بن عامر قال: أمرني رسول الله ﷺ أن أقرأ بالمعوِّذتين في دُبُر كل صلاة.]]، فينبغي للإنسان أن يتحرَّى السُّنَّة في تلاوتها في مواضعها كما وَرَدَ عن النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم، وبهذا نختم آخِر جُزءٍ في القرآن وهو جُزء النبأ.