×

الإخلاص

الآية ١

تفسير ابن عثيمين — ابن عثيمين

بِسْمِ ٱللَّهِ ٱلرَّحْمَـٰنِ ٱلرَّحِيمِ قُلْ هُوَ ٱللَّهُ أَحَدٌ ﴿١﴾

نبتدئ هذا اللقاء بالكلام على قول الله تبارك وتعالى: ﴿قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ (١) اللَّهُ الصَّمَدُ﴾ [الإخلاص ١، ٢] وما تيسر من السورتين بعدها. يقول الله تبارك وتعالى للنبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم: ﴿قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ﴾، وهذا الخطاب للرسول عليه الصلاة والسلام وللأُمَّة أيضًا. و﴿هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ﴾ ﴿هُوَ﴾ ضمير الشأن عند المعربين، ولفظ الجلالة ﴿اللَّهُ﴾ هو خبر المبتدأ[[هذا جارٍ على أن ﴿هُوَ﴾ مبتدأ خبره الأول اسم الجلالة ﴿اللَّهُ﴾ وخبره الثاني ﴿أَحَدٌ﴾، وإذا أعربنا ﴿هُوَ﴾ ضمير الشأن يكون اسم الجلالة ﴿اللَّهُ﴾ مبتدأً ثانيًا، و﴿أَحَدٌ﴾ خبر المبتدأ الثاني، وجملة ﴿اللَّهُ أَحَدٌ﴾ خبر المبتدأ الأول وهو ضمير الشأن.]]، و﴿أَحَدٌ﴾ خبر ثان، و﴿اللَّهُ الصَّمَدُ﴾ جملة مستقلة. ذكروا في سبب نزول هذه السورة «أنَّ المشركين أو اليهود قالوا للنبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم: صِفْ لنا ربَّك من أيِّ شيءٍ هو. فأنزل الله هذه السورة»[[أخرجه البيهقي في الأسماء والصفات (٦٠٦) من حديث ابن عباس رضي الله عنه.]]. ﴿قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ﴾ أي: هو الله الذي تتحدَّثون عنه وتسألون عنه ﴿أَحَدٌ﴾ أي: متوحِّدٌ بجلاله وعظمته، ليس له مثيل، وليس له شريك، بل هو متفرِّدٌ بالجلال والعظمة عز وجل. ﴿