×

المسد

الآية ٥

تفسير ابن عثيمين — ابن عثيمين

فِى جِيدِهَا حَبْلٌ مِّن مَّسَدٍۭ ﴿٥﴾

وقوله: ﴿فِي جِيدِهَا حَبْلٌ مِنْ مَسَدٍ﴾ الجِيد: العُنُق، والحبل معروف، والْمَسَد: الليف؛ يعني أنها متقلِّدةٌ حبلًا من الليف تخرج به إلى الصحراء لتربط به الحطبَ الذي تأتي به لتضعه في طريق النبي ﷺ، نعوذ بالله من ذلك، وهو إشارةٌ إلى دُنُوِّ منزلتها وأنها أهانتْ نفسَها، امرأةٌ من قريش من أكابر قبائل قريش تخرج إلى الصحراء وتضع هذا الحبل في عُنُقها، وهو من الليف، مع ما فيه من المهانة، لكن من أجْل أذِيَّة الرسول عليه الصلاة والسلام، نسأل الله العافية. وبهذا انتهى الكلام بما يسَّره الله عز وجل على هاتين السورتين.