تفسير ابن عثيمين — ابن عثيمين
لَتَرَوُنَّ ٱلْجَحِيمَ ﴿٦﴾
لَتَرَوُنَّ الْجَحِيمَ﴾ نبِّهوه؛ قل: يا أخي، وَصْلُك يُوهِم فساد المعنى، وأنت قِفْ؛ أولًا: لأنها رأسُ آية، والمشروع أن يقِفَ الإنسانُ عند رأس كلِّ آية، وثانيًا: أنَّ الوصل يُفسد المعنى.
﴿كَلَّا لَوْ تَعْلَمُونَ عِلْمَ الْيَقِينِ (٥) لَتَرَوُنَّ الْجَحِيمَ﴾ إذَنْ ﴿لَتَرَوُنَّ الْجَحِيمَ﴾ جملةٌ مستأنفةٌ لا صِلَةَ لها بما قبلها، وهي جملةٌ قَسَميَّة فيها قَسَمٌ مقدَّر، والتقدير: واللهِ لَتَرَوُنَّ الجحيمَ. ولِهذا يقول المعربون في إعرابها: إنَّ اللام موطِّئةٌ للقَسَم، وجملة (تَرَوُنَّ) هي جواب القَسَم، والقَسَم محذوفٌ والتقدير: واللهِ لَتَرَوُنَّ الجحيمَ. و﴿الْجَحِيمَ﴾ اسمٌ من أسماء النار.