تفسير ابن عثيمين — ابن عثيمين
فَوَسَطْنَ بِهِۦ جَمْعًا ﴿٥﴾
فَوَسَطْنَ بِهِ جَمْعًا﴾ أي: توسَّطْنَ بهذا الغُبارِ ﴿جَمْعًا﴾ أي: جُمُوعًا من الأعداء؛ أيْ إنها ليس لها غايةٌ ولا تنتهي غايتُها إلا وسط الأعداء، وهذا غايةُ ما يكون من منافع الخيل، مع أنَّ الخيل كلَّها خيرٌ كما قال النبي ﷺ: «الْخَيْلُ مَعْقُودٌ فِي نَوَاصِيهَا الْخَيْرُ إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ»[[متفق عليه؛ البخاري (٢٨٥٠)، ومسلم (١٨٧٣ / ٩٨)، من حديث عروة بن الجعد البارقي رضي الله عنه.]].
أقْسَمَ الله تعالى بهذه العاديات؛ بهذه الخيل التي بَلَغَت الغاية، وهي الإغارة على العدُوِّ، وتوسُّط العدُوِّ من غير خوفٍ ولا تعبٍ ولا مَلَل.