تفسير ابن عثيمين — ابن عثيمين
ٱلرَّحْمَـٰنِ ٱلرَّحِيمِ ﴿٣﴾
الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ﴾ ويش معناها الرحمن الرحيم؟ قال العلماء: معنى الرحمن أي واسع الرحمة؛ الرحمن يعني واسع الرحمة؛ لأن كلمة (فعلان) تدل على الامتلاء والسعة، عندما نشوف واحد قد انتفخت أوداجه واحمرت عيناه وانفعل ويش نقول؟ نقول: غضبان؛ يعني ممتلئ غضبًا، شوف كلمة (فعلان) تدل على الامتلاء؛ أي أن الله عز وجل ذو رحمة واسعة.
﴿الرَّحِيمِ﴾ ويش معناها؟ الرحيم يعني الموصل الرحمة من يشاء.
﴿يُعَذِّبُ مَنْ يَشَاءُ وَيَرْحَمُ مَنْ يَشَاءُ﴾ [العنكبوت ٢١] فاجتمع في هذين الاسمين الكريمين وصف الله عز وجل بسعة الرحمة، وأن هذه الرحمة قد وصلت إلى عباده المؤمنين وغير المؤمنين؛ لأن الله تعالى يرحم من يشاء ويعذب من يشاء، والرحمة العامة التي هي رحمة الدنيا للمؤمنين وللكافرين؛ فالكافر مرحوم رزقه الله وأمده وأعده، لكن في الآخرة ليس له رحمة ﴿وَرَحْمَتِي وَسِعَتْ كُلَّ شَيْءٍ فَسَأَكْتُبُهَا لِلَّذِينَ يَتَّقُونَ وَيُؤْتُونَ الزَّكَاةَ وَالَّذِينَ هُمْ بِآيَاتِنَا يُؤْمِنُونَ﴾ [الأعراف ١٥٦].
﴿