أضواء البيان — الشنقيطي
وَإِذْ قَالُوا۟ ٱللَّهُمَّ إِن كَانَ هَـٰذَا هُوَ ٱلْحَقَّ مِنْ عِندِكَ فَأَمْطِرْ عَلَيْنَا حِجَارَةً مِّنَ ٱلسَّمَآءِ أَوِ ٱئْتِنَا بِعَذَابٍ أَلِيمٍ ﴿٣٢﴾
قَوْلُهُ تَعالى: ﴿وَإذْ قالُوا اللَّهُمَّ إنْ كانَ هَذا هو الحَقَّ مِن عِنْدِكَ فَأمْطِرْ عَلَيْنا حِجارَةً مِنَ السَّماءِ أوِ ائْتِنا بِعَذابٍ ألِيمٍ﴾ .
ذَكَرَ هُنا في هَذِهِ الآيَةِ الكَرِيمَةِ ما يَدُلُّ عَلى أنَّ كُفّارَ مَكَّةَ في غايَةِ الجَهْلِ حَيْثُ قالُوا: ﴿فَأمْطِرْ عَلَيْنا﴾ الآيَةَ [الأنفال: ٣٢]، ولَمْ يَقُولُوا فاهْدِنا إلَيْهِ، وجاءَ في آياتٍ أُخَرَ ما يَدُلُّ عَلى ذَلِكَ أيْضًا
• كَقَوْلِهِ عَنْهم: ﴿وَقالُوا رَبَّنا عَجِّلْ لَنا قِطَّنا قَبْلَ يَوْمِ الحِسابِ﴾ [ص: ١٦]،
• وقَوْلِهِ: ﴿وَيَسْتَعْجِلُونَكَ بِالعَذابِ﴾ الآيَةَ [الحج: ٤٧]،
• وقَوْلِهِ: ﴿وَلَئِنْ أخَّرْنا عَنْهُمُ العَذابَ إلى أُمَّةٍ مَعْدُودَةٍ لَيَقُولُنَّ ما يَحْبِسُهُ﴾ [هود: ٨]، وذَكَرَ عَنْ بَعْضِ الأُمَمِ السّالِفَةِ شِبْهَ ذَلِكَ
• كَقَوْلِهِ في قَوْمِ شُعَيْبٍ: ﴿فَأسْقِطْ عَلَيْنا كِسَفًا مِنَ السَّماءِ إنْ كُنْتَ مِنَ الصّادِقِينَ﴾ [الشعراء: ١٨٧]،
• وقَوْلِهِ عَنْ قَوْمِ صالِحٍ: ﴿ياصالِحُ ائْتِنا بِما تَعِدُنا إنْ كُنْتَ مِنَ المُرْسَلِينَ﴾ [الأعراف: ٧٧]، وسَيَأْتِي لِهَذا إنْ شاءَ اللَّهُ زِيادَةُ إيضاحٍ في سُورَةِ ”سَألَ سائِلٌ“ [المعارج: ١]