×

الأنفال

الآية ٣١

أضواء البيان — الشنقيطي

وَإِذَا تُتْلَىٰ عَلَيْهِمْ ءَايَـٰتُنَا قَالُوا۟ قَدْ سَمِعْنَا لَوْ نَشَآءُ لَقُلْنَا مِثْلَ هَـٰذَآ ۙ إِنْ هَـٰذَآ إِلَّآ أَسَـٰطِيرُ ٱلْأَوَّلِينَ ﴿٣١﴾

قَوْلُهُ تَعالى: ﴿قالُوا قَدْ سَمِعْنا لَوْ نَشاءُ لَقُلْنا مِثْلَ هَذا﴾ الآيَةَ. قَدْ بَيَّنّا قَبْلُ هَذِهِ الآياتِ المُصَرِّحَةَ بِكَذِبِهِمْ، وتَعْجِيزِ اللَّهِ لَهم عَنِ الإتْيانِ بِمِثْلِهِ، فَلا حاجَةَ إلى إعادَتِها هُنا، وقَوْلُهُ هُنا في هَذِهِ الآيَةِ عَنْهم: ﴿إنْ هَذا إلّا أساطِيرُ الأوَّلِينَ﴾ [الأنفال: ٣١]، رَدَّ اللَّهُ عَلَيْهِمْ كَذِبَهم وافْتِراءَهم هَذا في آياتٍ كَثِيرَةٍ كَقَوْلِهِ تَعالى: ﴿وَقالُوا أساطِيرُ الأوَّلِينَ اكْتَتَبَها فَهي تُمْلى عَلَيْهِ بُكْرَةً وأصِيلًا﴾ ﴿قُلْ أنْزَلَهُ الَّذِي يَعْلَمُ السِّرَّ في السَّماواتِ والأرْضِ إنَّهُ كانَ غَفُورًا رَحِيمًا﴾ [الفرقان: ٥، ٦]، وما أنْزَلَهُ عالِمُ السِّرِّ في السَّمَواتِ والأرْضِ فَهو بَعِيدٌ جِدًّا مِن أنْ يَكُونَ أساطِيرَ الأوَّلِينَ، وكَقَوْلِهِ: ﴿وَلَقَدْ نَعْلَمُ أنَّهم يَقُولُونَ إنَّما يُعَلِّمُهُ بَشَرٌ لِسانُ الَّذِي يُلْحِدُونَ إلَيْهِ أعْجَمِيٌّ وهَذا لِسانٌ عَرَبِيٌّ مُبِينٌ﴾ [النحل: ١٠٣]، إلى غَيْرِ ذَلِكَ مِنَ الآياتِ: