أضواء البيان — الشنقيطي
هُوَ ٱلَّذِى خَلَقَكُم مِّن نَّفْسٍ وَٰحِدَةٍ وَجَعَلَ مِنْهَا زَوْجَهَا لِيَسْكُنَ إِلَيْهَا ۖ فَلَمَّا تَغَشَّىٰهَا حَمَلَتْ حَمْلًا خَفِيفًا فَمَرَّتْ بِهِۦ ۖ فَلَمَّآ أَثْقَلَت دَّعَوَا ٱللَّهَ رَبَّهُمَا لَئِنْ ءَاتَيْتَنَا صَـٰلِحًا لَّنَكُونَنَّ مِنَ ٱلشَّـٰكِرِينَ ﴿١٨٩﴾
قَوْلُهُ تَعالى: ﴿وَجَعَلَ مِنها زَوْجَها لِيَسْكُنَ إلَيْها﴾ الآيَةَ.
ذَكَرَ في هَذِهِ الآيَةِ الكَرِيمَةِ أنَّهُ خَلَقَ حَوّاءَ مِن آدَمَ لِيَسْكُنَ إلَيْها، أيْ: لِيَأْلَفَها ويَطْمَئِنَّ بِها، وبَيَّنَ في مَوْضِعٍ آخَرَ أنَّهُ جَعَلَ أزْواجَ ذُرِّيَّتِهِ كَذَلِكَ، وهو قَوْلُهُ: ﴿وَمِن آياتِهِ أنْ خَلَقَ لَكم مِن أنْفُسِكم أزْواجًا لِتَسْكُنُوا إلَيْها وجَعَلَ بَيْنَكم مَوَدَّةً ورَحْمَةً﴾ [الروم: ٢١] .