أضواء البيان — الشنقيطي
ثُمَّ لَـَٔاتِيَنَّهُم مِّنۢ بَيْنِ أَيْدِيهِمْ وَمِنْ خَلْفِهِمْ وَعَنْ أَيْمَـٰنِهِمْ وَعَن شَمَآئِلِهِمْ ۖ وَلَا تَجِدُ أَكْثَرَهُمْ شَـٰكِرِينَ ﴿١٧﴾
قَوْلُهُ تَعالى: ﴿وَلا تَجِدُ أكْثَرَهم شاكِرِينَ﴾، هَذا الَّذِي ذَكَرَ إبْلِيسُ أنَّهُ سَيُوقِعُ بَنِي آدَمَ فِيهِ قالَهُ ظَنًّا مِنهُ أنَّهم سَيُطِيعُونَهُ فِيما يَدْعُوهم إلَيْهِ حَتّى يُهْلِكَهم، وقَدْ بَيَّنَ تَعالى في سُورَةِ ”سَبَأٍ“ أنَّ ظَنَّهُ هَذا صَدَقَ فِيهِمْ بِقَوْلِهِ: ﴿وَلَقَدْ صَدَّقَ عَلَيْهِمْ إبْلِيسُ ظَنَّهُ فاتَّبَعُوهُ﴾ الآيَةَ [ \ ٢٠ ]، كَما تَقَدَّمَتِ الإشارَةُ إلَيْهِ.