أضواء البيان — الشنقيطي
وَهُوَ ٱلَّذِىٓ أَنشَأَكُم مِّن نَّفْسٍ وَٰحِدَةٍ فَمُسْتَقَرٌّ وَمُسْتَوْدَعٌ ۗ قَدْ فَصَّلْنَا ٱلْـَٔايَـٰتِ لِقَوْمٍ يَفْقَهُونَ ﴿٩٨﴾
قَوْلُهُ تَعالى: ﴿وَهو الَّذِي أنْشَأكم مِن نَفْسٍ واحِدَةٍ فَمُسْتَقَرٌّ﴾ الآيَةَ، لَمْ يُبَيِّنْ هُنا كَيْفِيَّةَ إنْشائِهِمْ مِن نَفْسٍ واحِدَةٍ، ولَكِنَّهُ بَيَّنَ في مَواضِعَ أُخَرَ أنَّ كَيْفِيَّتَهُ أنَّهُ خَلَقَ مِن تِلْكَ الواحِدَةِ الَّتِي هي آدَمُ زَوْجُها حَوّاءَ، وبَثَّ مِنهُما رِجالًا كَثِيرًا ونِساءً كَقَوْلِهِ: ﴿ياأيُّها النّاسُ اتَّقُوا رَبَّكُمُ الَّذِي خَلَقَكم مِن نَفْسٍ واحِدَةٍ وخَلَقَ مِنها زَوْجَها وبَثَّ مِنهُما رِجالًا كَثِيرًا ونِساءً﴾ [النساء: ١]، وقَوْلِهِ: ﴿هُوَ الَّذِي خَلَقَكم مِن نَفْسٍ واحِدَةٍ وجَعَلَ مِنها زَوْجَها لِيَسْكُنَ إلَيْها﴾ الآيَةَ [الأعراف: ١٨٩] .