أضواء البيان — الشنقيطي
وَهُوَ ٱلَّذِى جَعَلَ لَكُمُ ٱلنُّجُومَ لِتَهْتَدُوا۟ بِهَا فِى ظُلُمَـٰتِ ٱلْبَرِّ وَٱلْبَحْرِ ۗ قَدْ فَصَّلْنَا ٱلْـَٔايَـٰتِ لِقَوْمٍ يَعْلَمُونَ ﴿٩٧﴾
قَوْلُهُ تَعالى: ﴿وَهو الَّذِي جَعَلَ لَكُمُ النُّجُومَ لِتَهْتَدُوا بِها في ظُلُماتِ البَرِّ والبَحْرِ﴾، ظاهِرُ هَذِهِ الآيَةِ الكَرِيمَةِ أنَّ حِكْمَةَ خَلْقِ النُّجُومِ هي الِاهْتِداءُ بِها فَقَطْ،
• كَقَوْلِهِ: ﴿وَبِالنَّجْمِ هم يَهْتَدُونَ﴾ [النحل: ١٦]، ولَكِنَّهُ تَعالى بَيَّنَ في غَيْرِ هَذا المَوْضِعِ أنَّ لَها حِكْمَتَيْنِ أُخْرَيَيْنِ غَيْرَ الِاهْتِداءِ بِها؛ وهُما تَزْيِينُ السَّماءِ الدُّنْيا، ورَجْمُ الشَّياطِينِ بِها،
• كَقَوْلِهِ: ﴿وَلَقَدْ زَيَّنّا السَّماءَ الدُّنْيا بِمَصابِيحَ وجَعَلْناها رُجُومًا لِلشَّياطِينِ﴾ الآيَةَ [الملك: ٥]،
• وقَوْلِهِ: ﴿إنّا زَيَّنّا السَّماءَ الدُّنْيا بِزِينَةٍ الكَواكِبِ﴾ ﴿وَحِفْظًا مِن كُلِّ شَيْطانٍ مارِدٍ﴾ ﴿لا يَسَّمَّعُونَ إلى المَلَإ الأعْلى ويُقْذَفُونَ مِن كُلِّ جانِبٍ﴾ ﴿دُحُورًا ولَهم عَذابٌ واصِبٌ﴾ ﴿إلّا مَن خَطِفَ الخَطْفَةَ فَأتْبَعَهُ شِهابٌ ثاقِبٌ﴾ [الصافات: ٦، ٧، ٨، ٩، ١٠]،
• وقَوْلِهِ: ﴿وَزَيَّنّا السَّماءَ الدُّنْيا بِمَصابِيحَ وحِفْظًا ذَلِكَ تَقْدِيرُ العَزِيزِ العَلِيمِ﴾ [فصلت: ١٢] .