أضواء البيان — الشنقيطي
إِذْ قَالَ ٱللَّهُ يَـٰعِيسَى ٱبْنَ مَرْيَمَ ٱذْكُرْ نِعْمَتِى عَلَيْكَ وَعَلَىٰ وَٰلِدَتِكَ إِذْ أَيَّدتُّكَ بِرُوحِ ٱلْقُدُسِ تُكَلِّمُ ٱلنَّاسَ فِى ٱلْمَهْدِ وَكَهْلًا ۖ وَإِذْ عَلَّمْتُكَ ٱلْكِتَـٰبَ وَٱلْحِكْمَةَ وَٱلتَّوْرَىٰةَ وَٱلْإِنجِيلَ ۖ وَإِذْ تَخْلُقُ مِنَ ٱلطِّينِ كَهَيْـَٔةِ ٱلطَّيْرِ بِإِذْنِى فَتَنفُخُ فِيهَا فَتَكُونُ طَيْرًۢا بِإِذْنِى ۖ وَتُبْرِئُ ٱلْأَكْمَهَ وَٱلْأَبْرَصَ بِإِذْنِى ۖ وَإِذْ تُخْرِجُ ٱلْمَوْتَىٰ بِإِذْنِى ۖ وَإِذْ كَفَفْتُ بَنِىٓ إِسْرَٰٓءِيلَ عَنكَ إِذْ جِئْتَهُم بِٱلْبَيِّنَـٰتِ فَقَالَ ٱلَّذِينَ كَفَرُوا۟ مِنْهُمْ إِنْ هَـٰذَآ إِلَّا سِحْرٌ مُّبِينٌ ﴿١١٠﴾
قَوْلُهُ تَعالى: ﴿وَإذْ تُخْرِجُ المَوْتى بِإذْنِي﴾، مَعْناهُ إخْراجُهم مِن قُبُورِهِمْ أحْياءً بِمَشِيئَةِ اللَّهِ وقُدْرَتِهِ، كَما أوْضَحَهُ بِقَوْلِهِ: ﴿وَأُبْرِئُ الأكْمَهَ والأبْرَصَ وأُحْيِي المَوْتى بِإذْنِ اللَّهِ﴾ [آل عمران: ٤٩] .
* *
قَوْلُهُ تَعالى: ﴿وَإذْ كَفَفْتُ بَنِي إسْرائِيلَ عَنْكَ إذْ جِئْتَهم بِالبَيِّناتِ﴾ الآيَةَ، لَمْ يَذْكُرْ هُنا كَيْفِيَّةَ كَفِّهِ إيّاهم عَنْهُ، ولَكِنَّهُ بَيَّنَهُ في مَواضِعَ أُخَرَ،
• كَقَوْلِهِ: ﴿وَما قَتَلُوهُ وما صَلَبُوهُ ولَكِنْ شُبِّهَ لَهُمْ﴾،
• وقَوْلِهِ: ﴿وَما قَتَلُوهُ يَقِينًا﴾ ﴿بَلْ رَفَعَهُ اللَّهُ إلَيْهِ﴾ [النساء: ١٥٨]،
• وقَوْلِهِ: ﴿وَمُطَهِّرُكَ مِنَ الَّذِينَ كَفَرُوا﴾ [آل عمران: ٥٥]،
إلى غَيْرِ ذَلِكَ مِنَ الآياتِ.