×

النساء

الآية ٣٣

أضواء البيان — الشنقيطي

وَلِكُلٍّ جَعَلْنَا مَوَٰلِىَ مِمَّا تَرَكَ ٱلْوَٰلِدَانِ وَٱلْأَقْرَبُونَ ۚ وَٱلَّذِينَ عَقَدَتْ أَيْمَـٰنُكُمْ فَـَٔاتُوهُمْ نَصِيبَهُمْ ۚ إِنَّ ٱللَّهَ كَانَ عَلَىٰ كُلِّ شَىْءٍ شَهِيدًا ﴿٣٣﴾

قال المؤلف في (دفع إيهام الإضطراب عن آيات الكتاب): قَوْلُهُ تَعالى: ﴿والَّذِينَ عَقَدَتْ أيْمانُكم فَآتُوهم نَصِيبَهُمْ﴾ الآيَةَ. هَذِهِ الآيَةُ تَدُلُّ عَلى إرْثِ الحُلَفاءِ مِن حُلَفائِهِمْ، وقَدْ جاءَتْ آيَةٌ أُخْرى تَدُلُّ عَلى خِلافِ ذَلِكَ وهي قَوْلُهُ تَعالى: ﴿وَأُولُو الأرْحامِ بَعْضُهم أوْلى بِبَعْضٍ في كِتابِ اللَّهِ﴾ [الأنفال: ٧٥] . والجَوابُ أنَّ هَذِهِ الآيَةَ ناسِخَةٌ لِقَوْلِهِ: ﴿والَّذِينَ عَقَدَتْ أيْمانُكُمْ﴾ الآيَةَ. ونَسْخُها لَها هو الحَقُّ خِلافًا لِأبِي حَنِيفَةَ ومَن وافَقَهُ في القَوْلِ بِإرْثِ الحُلَفاءِ اليَوْمَ إنْ لَمْ يَكُنْ لَهُ وارِثٌ. وَقَدْ أجابَ بَعْضُهم بِأنَّ مَعْنى: ﴿فَآتُوهم نَصِيبَهُمْ﴾، أيْ مِنَ المُوالاةِ والنُّصْرَةِ، وعَلَيْهِ فَلا تَعارُضَ بَيْنَهُما، والعِلْمُ عِنْدَ اللَّهِ تَعالى.