×

النحل

الآية ١٢٢

أضواء البيان — الشنقيطي

وَءَاتَيْنَـٰهُ فِى ٱلدُّنْيَا حَسَنَةً ۖ وَإِنَّهُۥ فِى ٱلْـَٔاخِرَةِ لَمِنَ ٱلصَّـٰلِحِينَ ﴿١٢٢﴾

قَوْلُهُ تَعالى: ﴿وَآتَيْناهُ في الدُّنْيا حَسَنَةً﴾ الآيَةَ [النحل: ٢٢١]، قالَ بَعْضُ العُلَماءِ: الحَسَنَةُ الَّتِي آتاهُ اللَّهُ في الدُّنْيا: الذُّرِّيَّةُ الطَّيِّبَةُ، والثَّناءُ الحَسَنُ. ويُسْتَأْنَسُ لِهَذا بِأنَّ اللَّهَ بَيَّنَ أنَّهُ أعْطاهُ بِسَبَبِ إخْلاصِهِ لِلَّهِ، واعْتِزالِهِ أهْلَ الشِّرْكِ: الذُّرِّيَّةَ الطَّيِّبَةَ. وأشارَ أيْضًا لِأنَّهُ جَعَلَ لَهُ ثَناءً حَسَنًا باقِيًا في الدُّنْيا؛ قالَ تَعالى: ﴿فَلَمّا اعْتَزَلَهم وما يَعْبُدُونَ مِن دُونِ اللَّهِ وهَبْنا لَهُ إسْحاقَ ويَعْقُوبَ وكُلًّا جَعَلْنا نَبِيًّا﴾ ﴿وَوَهَبْنا لَهم مِن رَحْمَتِنا وجَعَلْنا لَهم لِسانَ صِدْقٍ عَلِيًّا﴾ [مريم: ٤٩ - ٥٠]، وقالَ: ﴿وَجَعَلْنا في ذُرِّيَّتِهِ النُّبُوَّةَ والكِتابَ﴾ [العنكبوت: ٢٧]، وقالَ: ﴿واجْعَلْ لِي لِسانَ صِدْقٍ في الآخِرِينَ﴾ [الشعراء: ٨٤] .