×

العاديات

الآية ٩

أضواء البيان — الشنقيطي

أَفَلَا يَعْلَمُ إِذَا بُعْثِرَ مَا فِى ٱلْقُبُورِ ﴿٩﴾

قَوْلُهُ تَعالى: ﴿أفَلا يَعْلَمُ إذا بُعْثِرَ ما في القُبُورِ﴾ . البَعْثَرَةُ: الِانْتِثارُ. وَقالَ الزَّمَخْشَرِيُّ: إنَّ هَذِهِ الكَلِمَةَ مَأْخُوذَةٌ مِن أصْلَيْنِ: البَعْثُ والنَّثْرُ. فالبَعْثُ: خُرُوجُهم أحْياءً. والنَّثْرُ: الِانْتِشارُ كَنَثْرِ الحَبِّ، فَهي تَدُلُّ عَلى بَعْثِهِمْ مُنْتَشِرِينَ. وَقَدْ نَصَّ تَعالى عَلى هَذا المَعْنى في قَوْلِهِ: ﴿وَإذا القُبُورُ بُعْثِرَتْ﴾ [الإنفطار: ٤]، أيْ بُعْثِرَ مِن فِيها. وَقَوْلِهِ: ﴿يَوْمَ يَخْرُجُونَ مِنَ الأجْداثِ سِراعًا﴾ [المعارج: ٤٣] . وَقَوْلِهِ: ﴿كَأنَّهم جَرادٌ مُنْتَشِرٌ﴾ [القمر: ٧] . وَقَوْلِهِ: ﴿يَوْمَ يَكُونُ النّاسُ كالفَراشِ المَبْثُوثِ﴾ [القارعة: ٤] . .