أضواء البيان — الشنقيطي
إِنَّ رَبَّهُم بِهِمْ يَوْمَئِذٍ لَّخَبِيرٌۢ ﴿١١﴾
قَوْلُهُ تَعالى: ﴿إنَّ رَبَّهم بِهِمْ يَوْمَئِذٍ لَخَبِيرٌ﴾ .
ذِكْرُ الظَّرْفِ هُنا يُشْعِرُ بِقَصْرِ الوَصْفِ عَلَيْهِ مَعَ أنَّهُ سُبْحانَهُ خَبِيرٌ بِهِمْ في كُلِّ وقْتٍ في ذَلِكَ اليَوْمِ، وقَبْلَ ذَلِكَ اليَوْمِ، ولَكِنَّهُ في ذَلِكَ اليَوْمِ يُظْهِرُ ما كانَ خَفِيًّا، فَهو سُبْحانَهُ يَعْلَمُ السِّرَّ وأخْفى، وهو سُبْحانَهُ لا تَخْفى عَلَيْهِ خافِيَةٌ.
وَلَكِنَّ ذِكْرَ الظَّرْفِ هُنا لِلتَّحْذِيرِ مَعَ الوَصْفِ بِخَبِيرٍ، أخَصُّ مِن عَلِيمٍ، كَما في قَوْلِهِ: ﴿قالَ نَبَّأنِيَ العَلِيمُ الخَبِيرُ﴾ [التحريم: ٣] .