×
مريمالآية ٩٥

تفسير ابن القيم — ابن قيم الجوزية

وَكُلُّهُمْ ءَاتِيهِ يَوْمَ ٱلْقِيَـٰمَةِ فَرْدًا ﴿٩٥﴾

وتأمل كيف كشف قناع هذا المعنى وأوضحه كل الإيضاح بقوله تعالى: ﴿وَكُلُّهم آتِيهِ يَوْمَ القِيامَةِ فَرْدًا﴾ كيف أفرد (آتيه) لما كان المقصود الإشارة إلى أنهم وإن أتوه جميعا فكل واحد منهم منفرد عن كل فريق من صاحب أو قريب أو رفيق بل هو وحده منفرد فكأنه إنما أتاه وحده وإن أتاه مع غيره لانقطاع تبعيته للغير وانفراده بشأن نفسه فهذا عندي أحسن من الفرق بالإضافة وقطعها والفرق بذلك فرقه السهيلي رحمه الله تعالى فتأمل الفرقين.