تفسير ابن القيم — ابن قيم الجوزية
جَنَّـٰتِ عَدْنٍ ٱلَّتِى وَعَدَ ٱلرَّحْمَـٰنُ عِبَادَهُۥ بِٱلْغَيْبِ ۚ إِنَّهُۥ كَانَ وَعْدُهُۥ مَأْتِيًّا ﴿٦١﴾
﴿جنات عدن﴾ قيل هو اسم جنة من جملة الجنات، والصحيح أنه من جملة الجنان وكلها جنات عدن قال تعالى ﴿جَنّاتِ عَدْنٍ الَّتِي وعَدَ الرَّحْمَنُ عِبادَهُ بِالغَيْبِ﴾
وقال تعالى: ﴿جَنّاتُ عَدْنٍ يَدْخُلُونَها يُحَلَّوْنَ فِيها مِن أساوِرَ مِن ذَهَبٍ ولُؤْلُؤًا ولِباسُهم فِيها حَرِيرٌ﴾
وقال تعالى ﴿وَمَساكِنَ طَيِّبَةً في جَنّاتِ عَدْنٍ﴾
والاشتقاق يدل على أن جميعها جنات عدن فإنه من الإقامة والدوام.
يقال عدن بالمكان إذا أقام به وعدنت البلد توطنته وعدنت الإبل مكان كذا لزمته فلم تبرح منه
قال الجوهري: ومنه جنات عدن أي إقامة ومنه سمي المعدِن بكسر الدال لأن الناس يقيمون فيه الصيف والشتاء ومركزه كل شيء معدنه، والعادن الناقة المقيمة في المرعى.