تفسير ابن القيم — ابن قيم الجوزية
وَإِذْ قُلْنَا لَكَ إِنَّ رَبَّكَ أَحَاطَ بِٱلنَّاسِ ۚ وَمَا جَعَلْنَا ٱلرُّءْيَا ٱلَّتِىٓ أَرَيْنَـٰكَ إِلَّا فِتْنَةً لِّلنَّاسِ وَٱلشَّجَرَةَ ٱلْمَلْعُونَةَ فِى ٱلْقُرْءَانِ ۚ وَنُخَوِّفُهُمْ فَمَا يَزِيدُهُمْ إِلَّا طُغْيَـٰنًا كَبِيرًا ﴿٦٠﴾
وَقالَ ابْنُ عَبّاسٍ: هي رُؤْيا عَيْنٍ، أُرِيَها رَسُولُ اللَّهِ ﷺ لَيْلَةَ أُسْرِيَ بِهِ، ومَعَ هَذا فَأصْبَحَ بَيْنَهم لَمْ يَتَغَيَّرْ عَلَيْهِ حالُهُ، ولَمْ يَعْرِضْ لَهُ صَعْقٌ ولا غُشِيَ، يُخْبِرُهم عَنْ تَفْصِيلِ ما رَأى، غَيْرَ فانٍ عَنْ نَفْسِهِ، ولا عَنْ شُهُودِهِ، ولِهَذا كانْتَ حالُهُ أكْمَلَ مَن حالِ مُوسى بْنِ عِمْرانَ صَلّى اللَّهُ عَلَيْهِما وسَلَّمَ لَمّا خَرَّ صَعِقًا حِينَ تَجَلّى رَبُّهُ لِلْجَبَلِ وجَعَلَهُ دَكًّا.