محاسن التأويل — القاسمي
وَيَحْلِفُونَ بِٱللَّهِ إِنَّهُمْ لَمِنكُمْ وَمَا هُم مِّنكُمْ وَلَـٰكِنَّهُمْ قَوْمٌ يَفْرَقُونَ ﴿٥٦﴾
القَوْلُ في تَأْوِيلِ قَوْلِهِ تَعالى:
[ ٥٦ ] ﴿ويَحْلِفُونَ بِاللَّهِ إنَّهم لَمِنكم وما هم مِنكم ولَكِنَّهم قَوْمٌ يَفْرَقُونَ﴾ .
﴿ويَحْلِفُونَ بِاللَّهِ﴾ يَعْنِي المُنافِقِينَ ﴿إنَّهم لَمِنكُمْ﴾ في الدِّينِ لِيَدْفَعُوا، بِدَلالَةِ اليَمِينِ، دَلائِلَ النِّفاقِ ﴿وما هم مِنكُمْ﴾ في ذَلِكَ يَعْنِي أنَّهم كاذِبُونَ ﴿ولَكِنَّهم قَوْمٌ يَفْرَقُونَ﴾ أيْ: يَخافُونَ القَتْلَ، وما يُفْعَلُ بِالمُشْرِكِينَ، فَيَتَظاهَرُونَ بِالإسْلامِ تَقِيَّةً، ويُؤَيِّدُونَهُ بِالأيْمانِ الفاجِرَةِ.
ثُمَّ أشارَ إلى سَبَبِ الخَوْفِ، وهو اضْطِرارُهم إلى مَساكِنِهِمْ مَعَ ضَعْفِهِمْ، بِقَوْلِهِ تَعالى: