محاسن التأويل — القاسمي
قُلْ هَلْ تَرَبَّصُونَ بِنَآ إِلَّآ إِحْدَى ٱلْحُسْنَيَيْنِ ۖ وَنَحْنُ نَتَرَبَّصُ بِكُمْ أَن يُصِيبَكُمُ ٱللَّهُ بِعَذَابٍ مِّنْ عِندِهِۦٓ أَوْ بِأَيْدِينَا ۖ فَتَرَبَّصُوٓا۟ إِنَّا مَعَكُم مُّتَرَبِّصُونَ ﴿٥٢﴾
القَوْلُ في تَأْوِيلِ قَوْلِهِ تَعالى:
[ ٥٢ ] ﴿قُلْ هَلْ تَرَبَّصُونَ بِنا إلا إحْدى الحُسْنَيَيْنِ ونَحْنُ نَتَرَبَّصُ بِكم أنْ يُصِيبَكُمُ اللَّهُ بِعَذابٍ مِن عِنْدِهِ أوْ بِأيْدِينا فَتَرَبَّصُوا إنّا مَعَكم مُتَرَبِّصُونَ﴾ .
﴿قُلْ هَلْ تَرَبَّصُونَ﴾ أيْ: تَنْتَظِرُونَ ﴿بِنا إلا إحْدى الحُسْنَيَيْنِ﴾ أيِ: العاقِبَتَيْنِ اللَّتَيْنِ كَلُّ واحِدَةٍ مِنهُما هي حُسْنى العَواقِبِ، وهُما النَّصْرُ والشَّهادَةُ ﴿ونَحْنُ نَتَرَبَّصُ بِكُمْ﴾ أيْ: إحْدى السُّوئَيْنِ مِنَ العَواقِبِ إمّا: ﴿أنْ يُصِيبَكُمُ اللَّهُ بِعَذابٍ مِن عِنْدِهِ﴾ أيْ: كَما أصابَ مَن قَبْلَكم مِنَ الأُمَمِ ﴿أوْ﴾ بِعَذابٍ: ﴿بِأيْدِينا﴾ وهو القَتْلُ عَلى الكُفْرِ.
﴿فَتَرَبَّصُوا﴾ أيْ: بِنا ما ذُكِرَ مِن عَواقِبِنا ﴿إنّا مَعَكم مُتَرَبِّصُونَ﴾ أيْ: مُنْتَظِرُونَ ما هو عاقِبَتُكم (p-٣١٧٤)فَلا بُدَّ أنْ يَلْقى كُلُّنا ما يَتَرَبَّصُهُ، لا يَتَجاوَزُهُ، فَلا تُشاهِدُونَ إلّا ما يَسُرُّنا، ولا نُشاهِدُ إلّا ما يَسُوؤُكم.
وقَوْلُهُ تَعالى: