×
التوبةالآية ٥١

محاسن التأويل — القاسمي

قُل لَّن يُصِيبَنَآ إِلَّا مَا كَتَبَ ٱللَّهُ لَنَا هُوَ مَوْلَىٰنَا ۚ وَعَلَى ٱللَّهِ فَلْيَتَوَكَّلِ ٱلْمُؤْمِنُونَ ﴿٥١﴾

القَوْلُ في تَأْوِيلِ قَوْلِهِ تَعالى: [ ٥١ ] ﴿قُلْ لَنْ يُصِيبَنا إلا ما كَتَبَ اللَّهُ لَنا هو مَوْلانا وعَلى اللَّهِ فَلْيَتَوَكَّلِ المُؤْمِنُونَ﴾ . ﴿قُلْ لَنْ يُصِيبَنا إلا ما كَتَبَ اللَّهُ لَنا﴾ أيْ: ما أثْبَتَهُ لِمَصْلَحَتِنا الدُّنْيَوِيَّةِ أوِ الأُخْرَوِيَّةِ، فَلا وجْهَ لِهَذا الفَرَحِ، لِرِضانا بِقَضائِهِ في تِلْكَ المُصِيبَةِ، فَلَمْ يَسُؤْنا بِالحَقِيقَةِ كَيْفَ ؟ ولَمْ يَكْتُبْها عَلَيْنا لِيَضُرَّنا بِها، إذْ: ﴿هُوَ مَوْلانا﴾ أيْ: يَتَوَلّى أُمُورَنا، فَإنَّما كَتَبَها عَلَيْنا لِيُوَفِّقَنا لِلصَّبْرِ والرِّضا بِها، فَيُعْطِينا مِنَ الأجْرِ ما هو خَيْرٌ مِنها ﴿وعَلى اللَّهِ فَلْيَتَوَكَّلِ المُؤْمِنُونَ﴾ أيْ: لِأنَّهُ لا ناصِرَ ولا مُتَوَلِّيَ لِأمْرِهِمْ غَيْرُهُ.