محاسن التأويل — القاسمي
وَإِذْ أَنجَيْنَـٰكُم مِّنْ ءَالِ فِرْعَوْنَ يَسُومُونَكُمْ سُوٓءَ ٱلْعَذَابِ ۖ يُقَتِّلُونَ أَبْنَآءَكُمْ وَيَسْتَحْيُونَ نِسَآءَكُمْ ۚ وَفِى ذَٰلِكُم بَلَآءٌ مِّن رَّبِّكُمْ عَظِيمٌ ﴿١٤١﴾
القَوْلُ في تَأْوِيلِ قَوْلِهِ تَعالى:
[١٤١] ﴿وإذْ أنْجَيْناكم مِن آلِ فِرْعَوْنَ يَسُومُونَكم سُوءَ العَذابِ يُقَتِّلُونَ أبْناءَكم ويَسْتَحْيُونَ نِساءَكم وفي ذَلِكم بَلاءٌ مِن رَبِّكم عَظِيمٌ﴾
﴿وإذْ أنْجَيْناكم مِن آلِ فِرْعَوْنَ﴾ " أيْ: مِن فِرْعَوْنَ وقَوْمِهِ ﴿يَسُومُونَكم سُوءَ العَذابِ﴾ " أيْ يُكَلِّفُونَكم إيّاهُ، أوْ يُوَلُّونَكم إيّاهُ، يُقالُ: سامَهُ الأمْرَ يَسُومُهُ، كَلَّفَهُ إيّاهُ وجَشَمَهُ وألْزَمَهُ. أوْ أوْلاهُ إيّاهُ ﴿يُقَتِّلُونَ أبْناءَكم ويَسْتَحْيُونَ نِساءَكم وفي ذَلِكم بَلاءٌ مِن رَبِّكم عَظِيمٌ﴾ " أيْ فَنَجّاكم مِنهُ وحْدَهُ، مِن غَيْرِ شَفاعَةِ أحَدٍ.
تَنْبِيهٌ:
قالَ الجَشْمِيُّ: تَدُلُّ الآيَةُ عَلى أنَّ هَلاكَ الأعْداءِ نِعْمَةٌ مِنَ اللَّهِ يَجِبُ مُقابَلَتُها بِالشُّكْرِ. وتَدُلُّ عَلى أنَّ المِحَنَ في الأوْلادِ والأهْلِ بِمَنزِلَةِ المِحَنِ في النَّفْسِ، ويَجْرِي مَجْراهُ. انْتَهى.
(p-٢٨٤٩)