محاسن التأويل — القاسمي
وَكَذَّبَ بِهِۦ قَوْمُكَ وَهُوَ ٱلْحَقُّ ۚ قُل لَّسْتُ عَلَيْكُم بِوَكِيلٍ ﴿٦٦﴾
(p-٢٣٥٩)القَوْلُ في تَأْوِيلِ قَوْلِهِ تَعالى:
[٦٦] ﴿وكَذَّبَ بِهِ قَوْمُكَ وهو الحَقُّ قُلْ لَسْتُ عَلَيْكم بِوَكِيلٍ﴾
قَوْلُهُ تَعالى: ﴿وكَذَّبَ بِهِ قَوْمُكَ﴾ أيْ: بِالقُرْآنِ المَجِيدِ: ﴿وهُوَ الحَقُّ﴾ أيِ: الكِتابُ الصّادِقُ في كُلِّ ما نَطَقَ بِهِ ﴿قُلْ لَسْتُ عَلَيْكم بِوَكِيلٍ﴾ أيْ: لَمْ يُفَوَّضْ إلَيَّ أمْرُكم فَأمْنَعُكم مِنَ التَّكْذِيبِ، وأُجْبِرُكم عَلى التَّصْدِيقِ. إنَّما أنا مُنْذِرٌ، وقَدْ بَلَّغْتُ. وبَعْضُهم أرْجَعَ الضَّمِيرَ في (بِهِ) لِلْعَذابِ. أيْ: كَذَّبَ بِالعَذابِ المَوْعُودِ، قَوْمُكَ المُعانِدُونَ، وهو الواقِعُ لا مَحالَةَ.