×
الأنعامالآية ٥

محاسن التأويل — القاسمي

فَقَدْ كَذَّبُوا۟ بِٱلْحَقِّ لَمَّا جَآءَهُمْ ۖ فَسَوْفَ يَأْتِيهِمْ أَنۢبَـٰٓؤُا۟ مَا كَانُوا۟ بِهِۦ يَسْتَهْزِءُونَ ﴿٥﴾

القَوْلُ في تَأْوِيلِ قَوْلِهِ تَعالى: [٥] ﴿فَقَدْ كَذَّبُوا بِالحَقِّ لَمّا جاءَهم فَسَوْفَ يَأْتِيهِمْ أنْباءُ ما كانُوا بِهِ يَسْتَهْزِئُونَ﴾ ﴿فَقَدْ كَذَّبُوا بِالحَقِّ لَمّا جاءَهُمْ﴾ يَعْنِي: القُرْآنَ الَّذِي تُحُدُّوا بِهِ، فَعَجَزُوا عَنْهُ: ﴿فَسَوْفَ يَأْتِيهِمْ أنْباءُ ما كانُوا بِهِ يَسْتَهْزِئُونَ﴾ أيْ: مِصْداقُ أنْباءِ الحَقِّ الَّذِي كانُوا يُكَذِّبُونَ بِهِ عَلى سَبِيلِ الِاسْتِهْزاءِ. وأنْباؤُهُ عِبارَةٌ عَمّا سَيَحِيقُ بِهِمْ مِنَ العُقُوباتِ العاجِلَةِ. فَهو وعِيدٌ شَدِيدٌ لَهم بِأنَّهُ لا بُدَّ لَهم أنْ يَذُوقُوا وبالَهُ. وقَدْ ذاقُوهُ يَوْمَ بَدْرٍ وغَيْرِهِ.