محاسن التأويل — القاسمي
وَمَا تَأْتِيهِم مِّنْ ءَايَةٍ مِّنْ ءَايَـٰتِ رَبِّهِمْ إِلَّا كَانُوا۟ عَنْهَا مُعْرِضِينَ ﴿٤﴾
(p-٢٢٤٥)القَوْلُ في تَأْوِيلِ قَوْلِهِ تَعالى:
[٤] ﴿وما تَأْتِيهِمْ مِن آيَةٍ مِن آياتِ رَبِّهِمْ إلا كانُوا عَنْها مُعْرِضِينَ﴾
﴿وما تَأْتِيهِمْ مِن آيَةٍ مِن آياتِ رَبِّهِمْ﴾ يَعْنِي: ما يَظْهَرُ لِكُفّارِ مَكَّةَ دَلِيلٌ مِنَ الأدِلَّةِ الَّتِي يَجِبُ فِيها النَّظَرُ والِاعْتِبارُ، أوْ مُعْجِزَةٌ مِنَ المُعْجِزاتِ، أوْ آيَةٌ مِن آياتِ القُرْآنِ، الَّتِي مِن جُمْلَتِها الآياتُ السّالِفَةُ، النّاطِقَةُ بِبَدائِعِ صُنْعِهِ وقُدْرَتِهِ عَلى البَعْثِ: ﴿إلا كانُوا عَنْها مُعْرِضِينَ﴾ أيْ: عَلى وجْهِ التَّكْذِيبِ والِاسْتِهْزاءِ، لِقِلَّةِ خَوْفِهِمْ وتَدَبُّرِهِمْ، في العَواقِبِ.